إحياء اللباس السوري وحِرفه التراثية برؤية معاصرة

مشروع ثقافي يسلّط الضوء على تنوّع اللباس السوري وحِرفه التراثية، ويعيد تقديمها بأسلوب معاصر يحافظ على الهوية ويواكب الحاضر.

استكشف أكثر

رؤية المشروع

إحياء التراث السوري المرتبط باللباس والحِرف اليدوية، وإعادة تقديمه بأسلوب معاصر يقرّبه من الجيل الحالي.

رؤية المشروع

توثيق الهوية الثقافية السورية ونقلها للأجيال القادمة، مع تحويل الحِرف التراثية إلى مصدر للإبداع والإنتاج وفرص اقتصادية مستدامة.

جاء المشروع استجابةً للتراجع الملحوظ في حضور اللباس السوري والحِرف المرتبطة به أمام الطابع الغربي المتزايد في الأزياء، وانطلاقاً من الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على هذا التراث، وتوثيقه، وتعريف الجيل الحالي به بأسلوب معاصر يضمن استمراريته ويحافظ على حضوره الثقافي.

أثر المشروع بالأرقام

0+
حرفية خبيرة
0+
حرفة موثقة
0
تدريبات
0+
منطقة مدروسة

مراحل المشروع

01البحث الإبداعي
02استقطاب الحرفيات
03التوثيق
04التدريبات
05الجلسة الحوارية

الحرف السوريّة

تنوّع الحِرف اليدوية السورية يعكس عمق الهوية الثقافية لكل منطقة. اضغط على اسم كل حرفة للتعرّف عليها.

مفهوم الحرفة وأصالتها

الكروشيه ليس مجرد خيط وإبرة لصنع قطع دافئة، بل هو عالم ملون من المهارة والذاكرة الفردية والجماعية. تعتمد هذه الحرفة على معرفة متوارثة بالممارسة اليومية، حيث تترجم المرأة خبرتها في شد الخيط واختيار الألوان لتشكّل تراثاً لامادياً حياً ينتقل بين الأيدي ويتجدد باستمرار.

التراث والأزياء المعاصرة

يتكامل الكروشيه مع الأزياء السورية التقليدية دون أن يحلّ مكان التطريز أو النسيج، بل يتجاور معهما ويستلهم ألوان المناطق وزخارفها. تظهر غرز الكروشيه في الإكسسوارات وحقائب اليد والدمى، وقد تجسّد ذلك في مشاريع معاصرة كمشاركة حرفيات تدمر بتصاميم مستوحاة من البيئة البدوية وسعف النخيل.

البعد الإنساني والاقتصادي

تمثل الحرفة مساحة لإبداع المرأة السورية ومصدراً لدخل المشاريع الصغيرة. تختزن كل قطعة وقت وجهد صانعتها وتستعيد ذاكرة المكان، لتشكّل جسراً يربط أجيال الماضي بالحاضر وعالم التصميم والموضة الحديثة.

ذاكرة النسيج والهوية

يُعد التطريز لغة بصرية تحفظ تفاصيل الحياة اليومية والهوية السورية، حيث تحوّلت الإبرة والخيط والقماش إلى وثيقة تاريخية تعكس المكانة الاجتماعية والمناسبات. يرتبط التطريز بالدورة الاقتصادية والنسيجية للبلاد من غزل وصباغة وصناعة أقمشة.

التنوع الإقليمي والتقنيات

يتنوع التطريز بتنوع الجغرافيا السورية؛ فتتميز دمشق بفن "الأغباني" والتطريز الذهبي والفضي "الصرمة"، وتشتهر حلب بالتطريز الدقيق على الأقمشة الفاخرة وتطريز العدّ. بينما يعتمد التطريز البدوي والريفي في البادية والجزيرة وحمص وإدلب والساحل على الألوان الصريحة والغرز المتقاطعة والأشكال الهندسية كالمرام والأغصان والقرنفل.

الاستمرارية ونقل المعرفة

ارتبط التطريز تاريخياً بالعمل المنزلي للنساء ونقل الخبرة بين الأجيال في جهاز العروس والمناسبات. ورغم دخول الآلات حديثاً، يظل التطريز اليدوي حاضراً كرمز للمهارة والهوية التي تجمع بين البعد المادي وغير المادي.

ماهية التقنية وأساليبها

الشك هو تقنية يدوية لتزيين الأقمشة والملابس بتثبيت الخرز والترتر والأحجار اللامعة بوساطة الإبرة والخيط. تتنوع أساليبه بين الشك بالخرز، والشك بالترتر والخيوط البرّاقة، والشك المركّب الذي يجمع بين أكثر من خامة لتشكيل زخارف هندسية ونباتية كثيفة.

التداخل الحرفي والانتشار الجغرافي

لا ينافس الشك التطريز بالخيط بل يكمله بإضافة البعد البارز واللمعان. برز الشك في دمشق على أثواب المناسبات وجهاز العروس، وفي حلب عبر دمج الخرز مع أقمشة الحرير والسترات الفاخرة. كما انتشر في حمص وحماة وإدلب والسويداء ودرعا والبادية في تزيين الأحزمة والمكملات وأغطية الرأس.

الشك في اللباس المعاصر

تحوّل الشك من مجرد زينة للزي الشعبي القديم إلى عنصر أساسي في الأزياء المعاصرة والعباءات والحقائب والحلي. وأصبح اليوم وسيلة للتمكين المهني للنساء ومجالاً لإعادة إحياء التراث برؤية حديثة.

الجذور التاريخية وفن العقد

المكرمية هي فن نسجي يدوي يقوم على عقد الخيوط وربطها دون استخدام إبرة أو نول. تعود جذور التسمية إلى اللفظ العربي "مكرمية" بمعنى الهدب أو الحواف المزخرفة، حيث ارتبطت تاريخياً بعقد أطراف الشالات والمنسوجات عند النساجين العرب لتأطيرها وتزيينها.

تنوع الخامات والأشكال

تعتمد المكرمية على خيوط متنوعة كالقطن والجوت والحرير. وتتعدد أنماطها لتشمل المكرمية التقليدية، وحرفية "كافاندولي"، واللوحات الجدارية، وحوامل الأصص، إضافة إلى الإكسسوارات الدقيقة كالأساور والقلائد ومكملات الملابس كالأحزمة والياقات.

الحرفة في المشهد السوري

تنشط المكرمية في المشاغل والورش الحرفية والمبادرات المعاصرة في حلب والمدن السورية، حيث يُعاد توظيف عقدها في تصميم حقائب وإكسسوارات حديثة مستوحاة من البيئة المحلية تدمج الحرفة اليدوية بالذوق المعاصر.

مفهوم القماش والغرزة المتقاطعة

الإيتامين هو قماش شبكي منتظم يتميز بثقوب ومربعات واضحة تُسهّل حساب الغرز وتنفيذ التطريز المتقاطع (غرزة X). يُعد خامة عالمية تيسّر عملية رسم الوحدات الزخرفية وتكوين اللوحات.

الانتشار والاستخدام السوري

شاع استخدام الإيتامين في المدن والأرياف السورية في إنتاج المفارش والوسائد واللوحات الجدارية وتجهيزات العرائس. كما يُعتمد عليه بشكل واسع في التعليم المهني والمدارس لتعليم أساسيات العدّ وتنسيق الألوان والدقة الحرفية.

تنوع الدرجات والخامات

يتوفر الإيتامين بدرجات متعددة؛ منها الخشن للمبتدئين والأعمال السريعة، والمتوسط للأعمال العامة، والناعم للتصاميم الدقيقة. كما يتنوع في ألوانه، وتوجد منه أنواع مطبوعة مسبقاً أو قابلة للذوبان بالماء للتطريز مباشرة على الملابس والأقمشة العادية.

أصالة الحرفة ومكانتها التاريخية

تُعد حرفة نسيج البروكار من أبرز المنسوجات التقليدية في سوريا، ولا سيما في مدينة دمشق التي ارتبط اسمها بهذه الصناعة الفاخرة، حيث عُرف قماشها عالمياً بالبروكار الدمشقي. يعتمد البروكار بصورة أساسية على الحرير الطبيعي، وعُرف تاريخياً في المصادر القديمة باسم "الديباج"، وتتشكل عناصره الزخرفية أثناء عملية النسج ذاتها، مع إمكانية إدخال خيوط الذهب والفضة لإبراز الرسوم وإعطاء القماش مظهراً براقاً ومميزاً.

التنوع الزخرفي والمنظومة الحرفية

يتنوع البروكار من حيث أسلوب النسيج بين البروكار العادي (السادة) بألوانه المتعددة، والبروكار المقصّب المنسوج بخيوط الذهب أو الفضة. وتتعدد تصاميمه بين الزخارف النباتية والحيوانية والآدمية والقصصية والهندسية، مع نقشات شهيرة كـ"اللوزة" و"الياسمينة" و"زهرة عمر الخيام"، ومن أشهرها نقشة "العاشق والمعشوق" التي تصوّر عصفورين متقابلين واكتسبت شهرة عالمية باسم "إليزابيث" بعد استخدامها في ثوب زفاف الملكة إليزابيث الثانية. وترتبط صناعة البروكار بمنظومة حرفية متكاملة تشمل فتل الحرير وتجهيزه في حلب، والصباغة في الغوطة وريف دمشق، وإنتاج الحرير الطبيعي في الدريكيش والساحل السوري.

البروكار في الموضة والأزياء المعاصرة

حافظ البروكار على حضوره رمزاً بصرياً للباس السوري الفاخر والاحتفالي. وفي السنوات الأخيرة اتجه المصممون إلى إعادة توظيفه في الأزياء المعاصرة، من خلال إدخال القماش التراثي وزخارفه في قصّات حديثة كالفساتين والعباءات والجاكيتات والحقائب. وتستمر هذه الحرفة اليدوية في دمشق حلقة وصل بين التراث والموضة، لتبقى عنصراً حياً ومتجدداً يعبر عن الهوية التراثية السورية.

شركاء النجاح

الغرفة الفتية الدولية - حلب

تُعد الغرفة الفتية الدولية - حلب إحدى الفروع المحلية لمنظمة الغرفة الفتية الدولية (JCI - Junior Chamber International)، وهي شبكة عالمية عريقة تأسست قبل أكثر من 100 عام، وتضم قادة شباباً في أكثر من 100 دولة حول العالم. تعمل المنظمة على تمكين الشباب من الفئة العمرية بين 18 و40 عاماً من تطوير مهارات القيادة، وتعزيز الابتكار، والعمل بروح الفريق، وغيرها من المهارات، عبر برامج ومشاريع ذات أثر فعلي ومستدام.

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، يواجه الشباب نقصاً في الفرص القيادية وريادة الأعمال، ما يحد من دورهم في المساهمة في التنمية المحلية والتعافي الاقتصادي. وانطلاقاً من هذه الحاجة، تأتي الغرفة الفتية الدولية - حلب لتكون منصة فاعلة تحوّل التحديات إلى فرص، وتمكّن الشباب من المشاركة في صناعة الحلول، وبناء مبادرات مبتكرة بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات الداعمة.